ابن خلكان
162
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكان الشيخ كمال الدين بن يونس « 1 » رحمه اللّه تعالى يقول : إن مخدومه سخط عليه واعتقله ، ومات في السجن ، وكان ينشد : رأيت ابن سينا يعادي الرّجال * وفي السّجن مات أخسّ الممات فلم يشف ما نابه بالشّفا * ولم ينج من موته بالنجاة وسينا : بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح النون وبعدها ألف ممدودة . « 191 » الخليع الشاعر أبو علي الحسين بن الضّحّاك بن ياسر الشاعر البصري المعروف بالخليع ، مولى لولد سلمان بن ربيعة الباهليّ الصحابي رضي اللّه عنه ، وأصله من خراسان ؛ وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه ، واتصل في مجالسة الخلفاء إلى ما لم يتصل إليه إلا إسحاق بن إبراهيم النديم الموصلي ، فإنه قاربه في ذلك أو ساواه ، وأول من صحب منهم الأمين محمد بن هارون الرشيد ، وكان اتصاله به في سنة ثمان وتسعين ومائة وهي السنة التي قتل فيها الأمين ، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين ، [ ما عدا المأمون ، فإنه لم يدخل
--> ( 1 ) هو أبو عمران موسى بن يونس بن محمد بن منعة ، كان حكيما متزهدا يدرّس بالموصل وقد أجاب عن مسائل بعث بها الانبرور ( فردريك الثاني ) وله عدد من المؤلفات ( انظر ابن أبي أصيبعة 1 : 338 ) . ( 191 ) - ترجمة الخليع في طبقات ابن المعتز : 268 والأغاني 7 : 143 وتاريخ بغداد 8 : 54 ومعجم الأدباء 9 : 5 وشذرات الذهب 2 : 123 ، وقد جمع ديوانه الأستاذ عبد الستار فراج ( دار الثقافة - بيروت : 1960 ) .